أثر التبرع بالأعضاء في ملتقى التمريض
نظّمت كلية التمريض ملتقى بعنوان "حياة بعد الحياة: أثر التبرع بالأعضاء"، بمشاركة عدد من أعضاء الهيئة التدريسية بكليتي التمريض والطب والعلوم الصحية، إلى جانب عدد من الطلبة.
تأتي إقامة هذا الملتقى لتعزيز الوعي والفهم بالتبرع بالأعضاء وزراعتها، مع التأكيد على دورها المنقذ للحياة وأبعادها الدينية والأخلاقية في سلطنة عُمان، كما صاحب الملتقى معرض لترسيخ المحاور الرئيسة ومخرجات التعلّم.
استُهلّ الملتقى بكلمة افتتاحية قدّمها الدكتور ناصر بن ماجد السالمي من كلية التمريض، الذي رحّب بالحضور واستعرض أهداف الملتقى. كما استُعرض مقطع تعريفي أُلقي فيه الضوء على أثر التبرع بالأعضاء في إنقاذ حياة عدة أشخاص.
وتضمّن البرنامج سلسلة من الجلسات التي قدّمها المتحدثون؛ إذ قدّمت الدكتورة سامية المزروعية من مستشفى خولة عرضًا حول الموت الدماغي، أوضحت فيه تعريفه وطرائق تمييزه من الغيبوبة والحالة الإنباتية المستديمة، إضافة إلى التطرق للاعتبارات القانونية والأخلاقية في عُمان.
كما قدّم الدكتور قاسم الجهضمي من المركز العُماني لتنظيم زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية عرضًا تناول فيه آلية التبرع بالأعضاء وزراعتها، بما في ذلك أنواع التبرع والأعضاء والأنسجة الممكن التبرع بها، إلى جانب مناقشة قضية الاتجار بالأعضاء والسفر إلى الخارج لزراعة الأعضاء. وأكد على أهمية التمييز بين الممارسات القانونية وغير القانونية، ومسؤولية الكوادر الصحية في الالتزام بالمعايير الأخلاقية.
وشهد الملتقى استعراض أمثلة لزراعة الأعضاء، يتضح من خلالها التحول الكبير قبل العملية وبعدها، وعزّزت هذا الطرح الإنساني من إدراك الأثر العميق للتبرع بالأعضاء. واختتمت أسماء البطاشية، منسقة التبرع وزراعة الأعضاء، الجلسات بالتأكيد على الدور الحيوي للممرضين في تعزيز ثقافة التبرع الأخلاقي، وتوعية المرضى وأسرهم، وتشجيع التسجيل عبر تطبيق شفاء، والإبلاغ عن الممارسات غير الأخلاقية.
وعقب الملتقى، شارك الحضور في أركان المعرض المصاحب التي صُممت لتعزيز التعلم، تناولت موضوعات متعددة منها الأعضاء القابلة للتبرع، وآلية التسجيل في تطبيق شفاء، والرؤية الدينية للتبرع بالأعضاء، والتوعية بمخاطر الاتجار بالأعضاء، إضافة إلى عرض أحدث نتائج الدراسات حول اتجاهات المجتمع والتحديات المرتبطة بالتبرع بالأعضاء.
وأكد الملتقى على أهمية التكامل بين التخصصات والتعليم في تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء في سلطنة عُمان، كما سلّط الضوء على الدور المحوري لمستقبلي المهن الصحية في ترسيخ الممارسات الأخلاقية ورفع مستوى الوعي المجتمعي.
About the Author